ذلك اللفظ المعين مريدا به غايته .
ولافرق بين الصريح والكناية في ذلك [ في موضع جواز الكناية كما في
العقود الجائزة كالوديعة والعارية ] 1 ) ولا يكفي قصد اللفظ مجردا عن قصد غايته
فلو فعل بطل وان لم يقصد الضد ، فيحصل هنا صور ثلاث باطلة :
إحداها : لم يقصد اللفظ أصلا كالساهي والنائم ، فلا تأثير قطعا .
الثانية : قصد اللفظ وقصد ضد مدلوله ، كما قول قال " يا طالق " وقصد النداء ،
فيبطل الطلاق .
الثالثة : قصد اللفظ ولما يقصد المعنى الموضوع له ولا عدمه ، فإنه يبطل عندنا .
ولا يكفي نية أركان العقد عن التلفظ به كما لا يكفي نية العقد ، فلو قال
" بعتك بمائة " ونوى الدراهم أو " خالعتك بمائة درهم " ونويا النقد المخصوص
ونقود البلد متعددة ، فالأقرب البطلان . نعم لو تواطيا قيل العقد على نوع بعينه
وأهملاه في العقد أمكن الصحة ، لأنه كالملفوظ في العقد والبطلان قوي للاخلال
بركن العقد .
أما النية في اليمين فالظاهر اعتبارها إذا كان اللفظ صالحا لها ، فيجوز تقييد
المطلق بالنية كاللحم وينوي به لحم الغنم وتخصيص العام بها . فلو قال " لا دخلت
الدار " ونوي دخولا خاصا أو موقتا صح .
ولو حلف على ترك التسليم على زيد وسلم على قوم ونوى خروجه لم يحنث .
ولو كان المحلوف عليه فعلا فالأقرب عدم جواز الاستثناء ، فلو دخل على
جماعة فيهم من حلف على عدم الدخول عليه لم يكف عزله ، إذ لا ينتظم أن يقال :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ص .