بالحكم وان لم يكن الواو للترتيب ، كما إذا قال لغير المدخول بها ( أنت طالق
وطالق ) لا يقع الا واحدة ، بخلاف طلاق اثنتين عندهم .
ويترفع على ذلك " له علي ثلاثة الا درهمين وردهما " وكذا " له علي
درهمان ودرهم الا درهما " و " له علي ثلاثة الا درهما ودرهما ودرهما " .
قاعدة :
الاستثناء من النفي اثبات ، ويشكل عليه " والله لا أجامعك في السنة الامرة "
فمضت السنة ولم يجامع أصلا ، فان قضية القاعدة أنه يحنث ، لأنه يقتضي اثبات
المرة فيجب الجماع مرة . ووجه عدم الحنث أن المقصود من اليمين أنه لا يزيد
على الواحدة فيرجع ذلك إلى العرف بجعل " الا " بمعنى غير .
ومنه لو قال " لا لبست ثوبا الا الكتان " فقعد عاريا ، فعند العامة لا يلزمه
كفارة . ويشكل عليهم بما ذكرناه .
وجوابه : أن " الا " في الحلف 1 ) انتقلت عرفا إلى معنى الصفة ، مثل سوا
وغير 2 ) ، فكأنه قال " لا لبست ثوبا غير الكتان " فلا يكون الكتان محلوفا عليه فلا يضر تركه ولا لبسه .
ومنه لو قال " ليس له علي عشرة الا خمسة " فإنه قيل لا يلزمه شئ لأن النفي
الأول توجه إلى مجموع المستثنى والمستثنى منه وذلك عشرة الا خمسة
وهي خمسة ، فكأنه قال ليس علي خمسة . ووجه اللزوم أن النفي بليس لم يتوجه
الا في العشرة ثم الاستثناء بعد ذلك من النفي بليس فكان اثباتا للخمسة والتحقيق
أنه ان نصب خمسة فلا شئ وان رفع فخمسة .
هامش
1 ) في ص ان الا في الجملة .
2 ) في ص : مثل قوله غير .