والذبح ، وأنه لو جنى على العبد بما فيه قيمته ملكه مع قولهم بأنه لو نقص عن القيمة لا يملك النقص .
قاعدة :
الاذن العام لا ينافي المنع الخاص ، لان الله سبحانه وهب العبيد مالا وفوض
أمره إليهم تمليكا واسقاطا ، فإذا وجد سبب من غير جهتهم في أموالهم لا يكون
قادحا في زوال حقوقهم ، الا أن يكون جاريا على طريق المعاوضة .
فمن ذلك المأخوذ بالمقاصة مع غير الجنس مع عدم الظفر بغيره لو تلف
فيه وجهان . والأقوى الضمان ، لان اذن الشارع فيه عام والمنع من تصرف غير
المالك فيه حق للمالك .
ومنه المأكول في لمخمصة مضمون على الاكل وإن كان مأذونا فيه على الأقرب .
ولقائل أن يقول : ليس الاذن من الله تعالى مطلقا بل بعوض ، فيكون من
المعاوضات القهرية ، لان المالك امتنع في موضع [ ليس له ] الامتناع .
نعم ذكر بعض العامة هنا مثالين في الوديعة والعارية : لو دفع الوديعة من
مكان إلى غيره لمصلحة المالك أو انتفع بالعارية لمصلحة وتلفت لم يضمن ، ولو
سقط من يده شئ عليهما فتلفا أو عابا يضمن ، لان تصرف الانسان في ماله وإن كان
جائزا الا أنه باذن عام وصاحب الوديعة والعارية لم يأذن فيه بخلاف النقل
والانتفاع .
وهذان لا يتمان عندنا ، لان المعتبر التفريط ، فإذا سقط من يده بتفريطه
ضمن والا فلا .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 395
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٩٥