قاعدة :
المعتبر في الضمان بيوم التلف مطلقا ، وفي قول يفرق بين الغاصب وغيره
فيضمن الغاصب الا رفع من القبض إلى حين التف وغيره يوم التلف . وفي
قول الكل كذلك . وفي وجه يمتد إلى حين الرد ، وهو ضعيف .
نعم في المثلي يتوجه احتمالات : لو تلف عند الغاصب والمثلي موجود
ثم لم يدفعه حتى تلف ، والأقرب أن المعتبر القيمة يوم الدفع .
وقد خرج من الضمان يوم التلف ضمان ولد الأمة إذا انعقد حرا ووجبت
قيمته على الأب ، فإنها تعتبر عند الولادة لا حين الاحبال . وان قضية الأصل أن
الاتلاف إنما حصل حين القاء النطفة ، فإنه لولا هذا العارض كانت رقا لمولى
الأمة فانتقلت إلى الوالد 1 ) حينئذ .
قيل : والسر فيه أن النطفة حينئذ لا قيمة لها ، لكنه لما كانت مكملة بدم أمه
وكان تكونه حيوانا بالقوى التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الرحم صار
كالشجرة المخلوقة من الثمرة 2 ) فهو من كسب أمه ، فلذلك قدر الاتلاف متأخرا
إلى حين الوضع ، فكأنه رقيق إلى حين الوضع . ومن ثم تبع الولد أمه في أحكام كثيرة .
فان قلت : لم لا يقال إن الوجه في ذلك أن الولد كالجزء من الام ، فهو ملك
لمالكها حين ينفصل ، فهنالك ينتقل إلى ملك الوالد ؟
قلت : يأبى ذلك الحكم بانعقاده حرا . نعم ذكر في بعض الموارد أنه رقيق
وان يجب على الأب فكه عند الولادة . وعلى هذا لا يكون التلف الا حين الولادة
هامش
1 ) في ص : إلى الولد .
2 ) في ك . كالثمرة المخلوقة من الشجرة .