الليل بين الثلث والنصف والثلثين ، وتخير ( 1 ) المسافر في الأماكن الأربعة بين
القصر والتمام ( 1 ) ، وتخير المصلي في الاخرتين بين التسبيح ثلاثا أو مرة ، وتخير
المدين في انتظار ( 1 ) المعسر والصدقة . وفي هذا يقال : المندوب أفضل من الواجب
وسيجئ بحثه .
( الثاني ) قد يقع التخيير بين ما يخاف سوء عاقبته وبين ما لا خوف فيه ،
كتخير الاسراء فإنه عليه السلام خير بين اللبن والخمر فاختار اللبن ، فقال له
جبرئيل عليه السلام : اخترت الفطرة ولو اخترت الخمر لغوت أمتك ( 2 ) .
وليس هذا تخييرا بين المباح والحرام ، لان سوء العاقبة يرجع إلى اختيار
الفاعلين .
فائدة :
التخيير في الكفارات تخير شهوة ، وتخيير الامام بين الفداء والاسترقاق
والمن في الأسير وبين القتل والصلب والقطع مخالفا مخير ( 3 ) الأصلح للمسلمين ،
وكذا في التعزيرات .
والأقرب أن تخيير شهر للمحبوس فيصومه من هذا القبيل ، و ( كذا ) تخير ( 4 )
المرأة للستة أو السبعة إذا كانت متحيرة ، مع أن ظاهر الاخبار أنه بحسب الشهوة ،
هامش
1 ) في ص : وتخيير المسافر . وفيه : والاتمام وتخيير المصلى . وفيه : في انظار
المعسر .
2 ) البخاري في باب المعراج . وليس فيه " اخترت الفطرة " إلى آخره ، وفيه مكانه
" فقال : هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك " .
3 ) في ص : تخيير الأصلح .
4 ) في ص ليس " كذا " وفيه : تخيير المرأة .