الذي هو مشترك بينها ، فيحرم جميع الافراد . لأنه لو دخل فرد إلى الوجود لدخل
في ضمنه المشترك وقد حرم بالنهي .
لا يقال : ينتقض بالأختين والام والبنت ، فإنه منهي بالتزويج بأيهما شاء .
فنقول : التحريم هنا ليس على التخيير ، لأنه إنما تعلق بالمجموع عينا لا بالمشترك
بين الافراد ، ولما كان المطلوب لا يدخل ماهية المجموع في الوجود وعدم
الماهية يتحقق بعدم جزء من أجزائها أي الاجزاء كان ، فأي أخت تركها خرج عن
عهدة النهي عن المجموع . لا لأنه نهي عن القدر المشترك ، بل لان الخروج
عن عهدة المجموع يكفي فيه فرد من أفراد ذلك المجموع ويخرج عن العهدة
بواحدة لا بعينها .
وكذا نقول في خصال الكفارة ، لما وجب المشترك حرم ترك الجميع
لاستلزامه ترك المشترك ، فالمحرم ترك الجميع لا واحدة بعينها من الخصال ،
فلا يوجد نهي على هذه الصورة الا وهو معلق بالمجموع لا بالمشترك .
وكيف لا يكون كذلك ، ومن المحال العقلي ( 1 ) أن يفعل فردا من نوع أو جزءا
من كلي مشترك ولا يفعل ( 1 ) ذلك المشترك المنهي عنه ، لاشتمال الجزئي على الكلي
بالضرورة ، وفاعل الأخص فاعل الأعم ، فلا يخرج عن العهدة في النهي الا بترك
كل فرد .
فرعان :
( الأول ) يمكن التخيير بين الواجب والندب إذا كان التخيير بين جزء
وكل لا بين أمور متباينة ، وذلك كتخيير النبي صلى الله عليه وآله في قيام
هامش
( 1 ) في ص : العقل أن يعقل . وفيه : ولا يعقل ذلك .