العين لا يقبل النيابة .
( الثاني ) صب الماء في الطهارة ، جوزه الشيخ على كراهته ومنعه القاضي .
والحق الأول ، لان الصب ليس بجزء من الطهارة الواجب مباشرتها ، لامكان
فعلها بدونه فيجوز .
( الثالث ) جوز الشيخ لمستحقي الزكاة توكيل من يقبض لهم سهماتهم ،
ومنعه القاضي ، وقواه ابن إدريس محتجا بأن ذمة المزكي مشتغلة بالزكاة فلا
تبرا الا بيقين دفعها إلى المستحق والوكيل ليس منهم ، وبأنه ليس للمستحق
المطالبة فليس له التوكيل : أما الأول فلانه لا يملك الا بالقبض وللمالك دفعها
إلى من شاء ، وأما الثاني فظاهر .
وأجيب عن الأول : بأن يد التوكيل يد الموكل فيبرأ بالتسليم إليه ، وعن
الثاني بأن جميع الأصناف الحاضرين في البلد يملكون المطالبة خصوصا مع
العزل . سلمنا أنهم لا يملكون بالفعل فلم لا يكفي مشارفة الملك . وكذا لو كان
النزاع في بعض المستحقين واختار المالك الدفع إليه يكفي المشارفة .
قلت : عندي في الجواب نظر ، أما الأول فلانه مانع 1 ) لجواز الوكالة فلا
يجعل دليلا عليه والا لانسحب 2 ) في كل موضع لا يصح فيه الوكالة ، وأما الثاني
فلانا لا نسلم أن لهم المطالبة بل للحاكم أمره بما يبرئ ذمته ، ولهذا لو كان له
وكيل مطلق وأخرجها عنه في بلد آخر أجزأ . وبالجملة عندي فيه توقف .
( الرابع ) في الاحتياز والالتقاط وجهان مبنيان على تملك المباح بالحيازة
أو بالنية ، الا صح الثاني ، فيجوز التوكيل .
هامش
1 ) في ك : تابع .
2 ) في ك : والا لوجب . وفى هامشه : والا لاستحب .