أما خيار الرؤية ففيه نزوع 1 ) إلى كل واحد من القسمين ، ولعل الأقرب جواز
التوكيل فيه ، ومن ثم اختلف في جواز التوكيل في الاقرار .
ثم هذا التوكيل تارة يجعل المشية إلى الوكيل فيكون كما لو شرط له
الخيار في العقد والخبطة 2 ) فيه ، أما لو عين له الجهة المختارة فالجواز أظهر ،
بل يمكن أن يجعل بالتعين 3 ) مختارا لما عينه الموكل .
قاعدة :
كل من صح منه المباشرة لشئ صح منه التوكيل فيه ، وما لا يصح منه
المباشرة يمتنع التوكيل فيه . وقد يتخلف صور :
فمن الأول العبادات بأسرها إذا كانت بدنية وشبهها ، كالايمان والنذر والايلاء
واللعان والقسامة وتحمل الشهادة وأدائها والظهار منجزا ومعلقا ، فإنه لا يصح
التوكيل في ذلك كله حالة الحياة أما بعد الموت فيجوز التوكيل في العبادات
البدنية .
هذا واختلف في مواضع :
( الأول ) الجهاد ، قال الشيخ لا يصح فيه التوكيل ، لان كل من حضره
وجب عليه . وجوزه القاضي مطلقا والعلامة على وجه الإجارة ، وهو جمع بين
القولين ، لان الإجارة عقد لازم يمنع من انقلاب الفرض بخلاف عدمها ، فان
الواجب على الكفاية يصير فرض عين امام بتعيين الامام أو الحضور وواجب
هامش
1 ) في هامش ك : ففيه فروع . وفى القواعد : ففيه تروع .
2 ) في هامش ك : والحلف .
3 ) في ص : بالتعين .