في الذمة .
والظاهر أن الذمة وأهلية التصرف من خطاب الوضع من باب اعطاء
المعدوم حكم الموجود ، وذلك لأنه لا شئ قائم بالمحل من الصفات الموجودة
كاللون والطعم ، وإنما هو نسبة مخصوصة يقدرها صاحب الشرع موجودة عند
سببها كما يقدر الملك في العتق عن الغير ، ولذلك تذهب هذه التقادير بذهاب
أسبابها وتثبت بثبوتها .
ويجوز أن يقدر من خطاب التكليف ، لان معناهما إباحة التصرف بالالزام
والالتزام .
( الخامس - الإجارة )
قاعدة :
مورد الإجارة العين لاستيفاء المنفعة ، لان المنافع معدومة . وقيل المورد
نفس المنفعة ، لان المعقود عليه ما صح استيفاؤه بالعقد وتسلط العاقد على التصرف
فيه وذلك هو المنفعة .
ولا يجوز إجازة المرهون مع المرتهن 1 ) وارتهان المستأجر العين المستأجرة
من المؤجر ، فلو كان مورد الإجارة العين لزم أن يتوارد على عين واحدة عقدان
لا زمان وانه محال 2 ) .
قيل : وتظهر الفائدة في إجارة الحلي بجنسه ، ولا نظر إلى الزيادة والنقيصة
ان جعلنا المورد المنفعة وان جعلناه العين امتنع .
هامش
1 ) في ك : من المرتهن .
2 ) في ص : وهو محال .