قاعدة :
كلما جاز الرهن عليه جاز ضمانه ، وكلما لا يجوز الرهن عليه لا يصح ضمانه
الا في ضمان الدرك لأنه لو رهن عليه فالغالب أن المبيع لا يخرج مستحقا فيتأبد
الرهن وهو غير جائز .
وفيه نظر ، لان التأبيد غير مقصود وإنما هو عارض ، وكثير من الرهون يتأخر
فيها وفاء الدين طويلا ، ولا يقدح ذلك فيه . على أن هذا التأبيد غير لازم ، لجواز
فسخ المرتهن واستبدالهما رهنا مكانه أو ضمينا .
ويمكن أن يقال : إذا مضى مدة حصل فيها اليأس من الخروج مستحقا انفك الرهن .
( الرابع - الحجر )
قاعدة :
حجر الصغير والمجنون للنقص ، وحجر المفلس للحفظ للغرماء لا للنقص ،
وكذا حجر العبد للحفظ على السيد ، وحجر السفيه متردد بين الامرين هل هو
لنقصه أو لحفظ ماله ؟ فان قلنا لنقصه سلبت عباراته أصلا ورأسا والا سلب استقلاله
وهو الوجه .
فعلى هذا يصح أن يتوكل لغيره ، وان يباشر عقود نفسه بإذن وليه ، ويقبل
اقراره بما لا يوجب مالا .
ويقتصر الحجر عليه إلى حكم الحاكم ولا يفتقر في زواله إلى حكمه ، وقيل
يتوقف فيهما ، وقيل يثبت بغير حكمه ولا ينتفي الا بحكمه .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 377
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٧٧