وقيل : هذا الخلاف غير محقق ، فان القائل بالعين لا يعني بها أنها تملك
بالإجارة كما في البيع بل لاستيفاء المنفعة منها ، والقائل بالمنفعة لا يقطع النظر
عن العين بل له تسليمها 1 ) وامساكها مدة الانتفاع .
وأجيب : بأن المنع من إجارة الحلي بجنسه يحتمل الخلاف فيه محققا .
ولقائل أن يقول : هذا المانع ممن ظن أن الخلاف محقق فلا يكون منعه
حجة [ عليه ] ، وربما خرج عليه جواز بيعها من المستأجر فيصح على تقادير
المورد لا على اتحاده .
فرع : لو آجر قريبه عينا فمات فورثها المستأجر ، فالأقرب أنها لا تبطل لعدم نفوذ
الإرث في المنفعة .
وقال بعضهم تبطل لأنه يستوفي المنفعة الان بملكه فاستغنى عن الإجارة
فتنفسخ ، كما لو زوجه أمته فمات فورثها الزوج فان النكاح يبطل .
قلنا : الفرق أن مورد النكاح البضع ، وهي منفعة لا يصح نقلها بغير عقده
الخاص . وهو أضعف من عقد الإجارة ، بدليل عدم وجوب تسليمها نهارا فيه .
ويترتب على ذلك ما لو ورثه اثنان 2 ) ، فان قلنا بالبطلان بطلت في حصته وله
الخيار لتبعض الصفقة ، فان فسخ رجع بالنسبة في التركة ، وان أجاز فنصف
الأجرة دين في التركة فتسلم حصته بمنفعتها ، ونصيب شريكه مسلوب المنفعة
فيرجح على شريكه فيرجع أخوه بقدر النقص حتى يساويه . فلو لم يكن سوى
العين المستأجرة أخذ منها بقدر ما تخلف له ويلزم انفساخ الأجرة فيه ، فيدور
هامش
1 ) في ص : بل له تسليمها .
2 ) في ص : ابنان .