كانت الصرة أربع أصواع والربع وعلى هذا حتى إذا تلف منها شئ يقسط
بالحساب . وقيل بل المبيع جزء مشاع منها مقدر ، فلو لم يبق الا صاع بقي المبيع
فيه ، وعليه دل خبر بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام . والأول اختيار
أكثر العامة .
قاعدة :
كل عقد بيع فإنه يثبت فيه خيار المجلس وإن كان بيع الولي من المولى
عليه على الأقرب ، وكذا لو اشترى جمدا في الحر الشديد ، ووجه العدم تلفه
بمضي الزمان .
قلنا : التلف لا يمنع من نفوذ الخيار ، ولو اشترى من يعتق عليه فكذلك .
ويحتمل العدم لانعتاقه ففيم يفسخ . ويحتمل بناؤه على الملك في زمن الخيار
للبائع ثبت الخيار قطعا ثم ينعتق بافتراقهما ، وان قلنا بالوقف فكذلك الا أنا نتبين
بالافتراق انه عتق بالشراء وان قلنا بملك المشتري فلا خيار [ له بل للبائع وحينئذ
يتوقف الحكم بعتقه حتى يفترقا ثم نتبين عتقه بالعقد . ويحتمل عتقه بالشراء ] ( 1 )
وحينئذ هل ينقطع خيار البائع نظر ، فان قلنا ببقائه أغرم القيمة .
ولو اشترى العبد نفسه من سيده وجوزناه فلا خيار له ، لأنه كالكتابة ، وثبوته
قوي وينزل على ما تقدم .
ولو اشترى من أقر بحريته كان فداء من جهته بيعا من جهة البائع فله الفسخ
دون المشتري ، ويحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على صورة البيع .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ص .