" في متاع الغرور " ( 1 ) .
وشرعا هو جهل الحصول وأما المجهول فمعلوم الحصول مجهول الصفة
وبينهما عموم وخصوص من وجه ، لوجود الغرر بدون الجهل في العبد الآبق
إذا كان معلوما الصفة من قبل أو موصوفا الان ، ووجود الجهل بدون الغرر كما
في المكيل والموزون والمعدود إذا لم يعتبر .
وقد يتوغل في الجهالة كحجر لا يدري أذهب أم فضة أم نحاس أم صخر
ويوجدان معا في العبد الآبق المجهول صفته فيتعلق الغرر .
والجهل تارة بالوجود كالعبد الآبق وتارة بالحصول كالعبد الآبق المعلوم
وجوده والطير في الهواء ، وبالجنس بحيث لا يدرى ما هو كسلعة من سلع
مختلفة ، وبالنوع كعبد من عبيد ، وبالقدر كالمكيال الذي لا يعرف قدره والبيع
إلى مبلغ السهم والتعيين كثوب من ثوبين مختلفين وفي البقاء كبيع الثمرة قبل
بدو صلاحها عند بعض الأصحاب .
ولو شرط في العقد أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكل ، كما
لو شرط صيرورة الزرع سنبلا .
والغرر قد يكون مما له مدخل ظاهر في العوضين وهو ممتنع اجماعا ، وقد
يكون مما يتسامح به لقلته كأس الجدار ووطن الحية ( 2 ) ، وهو معفو عنه اجماعا
وكذا اشتراط الحمل .
وقد يكون بينهما ، وهو محل الخلاف في مواضع الخلاف ، كالجزاف
في مال التجارة ( 3 ) والمضاربة والثمرة قبل بدو الصلاح والابق بغير ضميمة .
هامش
( 1 ) الامتاع الغرور . آل عمران : 185 . ولم نجد : في متاع . .
( 2 ) في ص وهامش ك : وقطن الحبة .
( 3 ) في ك : الإجارة .