فرع :
لو وهب ( 1 ) المجهول المطلق كشئ ونحوه لم يصح ، وكذا لو وهبه دابة
من دوابه أو درهما من كيسه ( 2 ) من غير تعيين ، ولكن الجهالة في الكيل أو الوزن
أو الوصف لا تصر .
قاعدة :
الاستثناء المجهول باطل ، فيبطل في المبيعات وسائر العقود ، كقوله [ بعتك
الصبرة الا جزءا منها . وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم نهى عن الثنيا .
وربما جاءت في الايقاعات ] ( 3 ) كقوله عبيدي أحرار الا واحدا أو " أعطوه
نخلي الا نخلة " ، ولو قال " بعتك الصبرة الا صاعا منها ، وهي متفرقة وأراد واحدا
من المتفرقة ولم يعينه بطل البيع ، وكذا لو قال " بعتك صاعا من الصبرة متفرقة "
لأنه غرر يسهل اجتنابه ، أو لأن العقد لم يجد موردا يحمل عليه .
وإن كان الصبرة مجتمعة وقال " بعتكها الا صاعا منها " فان كانت مجهولة
الصيعان ( 4 ) بطل البيع ، لعدم معرفة قدر المبيع .
وكذا لو قال " بعتك صاعا منها " ان نزلناه على الإشاعة . والأصح إذا ظن
اشتماله عليه وان كانت معلومة فاستثنى منها عددا معينا صح قطعا .
واختلف في تنزيله ، فقيل هو بمثابة جزء من الجملة كالربع والعشر ، فلو
هامش
( 1 ) في ص والقواعد : لو وهبه .
( 2 ) في ص وهامش ك : من كسبه .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في ص .
( 4 ) الصيعان جمع الصاع كالتيجان جمع التاج .