لا به ، ولو كان أجرة فانفسخت لم يرجع المؤجر إلى تلك العين بل إلى بدله .
ولقائل أن يقول : هذا مبني على النقل والانتقال ، وفيه ما فيه ، إذ لا شئ
يشار إليه لأحدهما حتى ينقل . فان عورض بأن المتشبثين لو تنازعا في عين وأقاما
بينه يقضى لكل واحد منهما بما في يد صاحبه . أجيب بنقل الكلام إليه وانه
مبني على ترجيح الخارج وبأن يد كل واحد منهما موردها غير مورد يد الآخر
فكأنه حكم بنزع يده واثباتها على ما في يد الآخر .
فان تخيل هذا فرقا والا منعنا حكم الأصل ، وقلنا على تقديم بنية الداخل
لا اشكال وعلى تقدير تقديم الخارج هما متعارضان فتساقطا ، فاستقر يد كل واحد
منهما على ما فيها .
قاعدة :
كلما جاز بيعه جازت هبته وبالعكس الا في مسائل ، وهي قسمان :
( الأول ) فيما تجوز هبته ولا يصح بيعه ، وهي الآبق ، والمغصوب ، والضال
وهبة الكلب ان منعنا من بيع ما عدا كلب الصيد ، ولحوم الأضاحي وجلودها
إذا كان واجبة ، والثمرة المختلطة بعد البيع وقبل القبض ، وكذا اللقطة .
( الثاني ) ما يجوز بيعه ولا يجوز هبته ، وهو الموصوف في الذمة ، كالمسلم
فيه فلا يصح ، وهبتك صاع حنطة موصوف ثم يعينه ويقبضه ، والدين في ذمة
الغير على خلاف فيه ، والمريض في ماله بثمن المثل ، وكذا مال المحجور عليه .
قاعدة :
الغرر لغة ماله ظاهر محبوب وباطن مكروه قاله بعضهم ، ومنه قوله تعالى
نضد القواعد الفقهية — صفحة 361
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٦١