للنيابة ، كالاستنابة في الطواف والرمي والذبح ، الا أن نقول هذه عبادات مستقلة .
نعم يبنى النائب على ما سعى المنوب من الطريق ، ولكن السعي ليس عبادة
مقصودة إنما هو وسيلة مقصودة ( 1 ) ، وفي الاقتداء ان جوزنا للامام الثاني البناء على
قراءة الأول ، ويحتمله في الخطبة والاذان والإقامة .
وأما القعود فلا بناء فيها ، فلو مات البائع قبل القبول فليس للمشتري القبول
بحضرة الوارث ، ولكن الخيار لما ورث أشبه بناء الوارث على خيار الميت لأنه
خليفته .
قاعدة :
الأصل عدم تحمل الانسان عن غيره ما لم يأذن له فيه الا في مواضع :
( الأول ) تحمل الولي عن الميت قضاء الصلاة والصيام والاعتكاف .
( الثاني ) تحمل الامام القراءة عن المأموم ، وعند بعض العامة ادراكه راكعا
وتحمله سجود السهو عن المأمومين في وجه .
( الثالث ) تحمل الغارم لاصلاح ذات البين ، ولذا يصرف إليه من الزكاة .
( الرابع ) التحمل في زكاة الفطرة عن الزوجة وواجب النفقة والمملوك بناءا
على ملافاة الوجوب لهؤلاء أولا والتحمل عنهم بعده .
ويبعد في العبد والقريب والزوجة المعسرة ، لأنهم لو تجردوا عن المنفق
لما وجب عليهم شئ فكيف يتحمل ما لم يجب . ويمكن نفي التحمل مطلقا ،
لان المخاطب بها المنفق والأصل عدم التقدير ، فإذا قلنا بالتحمل فهو كالضامن
هامش
( 1 ) في ك وهامش ص : إلى المقصود .