وثالثها : تعين الجمع بينهما ، كما عند اشتباه المطلق بالمضاف ثم يهراق
أحدهما فإنه يتطهر بالباقي ويتيمم .
ورابعها : التخيير بينهما ، كخصال الكفارة المخيرة ان جعلنا أحدها بدلا
من الاخر ، والماء والأحجار في الاستنجاء ان قلبنا بالبدلية ، وان جعلنا كلا منهما
أصلا مستقلا فلا . وقد يكون منه التخيير بين الصلاة عاريا وفي الثوب النجس .
قاعدة :
إذا اجتمع أمران أحدهما أخص والاخر أعم قدم الأخص ، كما لو اضطر
المحرم إلى صيد وميتة أكل الصيد ، لان تحريمه خاص وتحريم الميتة عام .
ولو اضطر إلى لبس حرير أو نجس احتمل الحرير ، لان تحريمه خاص بالرجل
والنجس عام .
ومنهم من قال الأخص أولى بالاجتناب ، فيجتنب الصيد ويأكل الميتة .
وهما قولان للأصحاب .
وفصل بعضهم بالقدرة على الفداء فيأكل الصيد ولا يأكل الميتة ، والنجس
يجتنب لان تحريم الحرير يشمل المصلي وغيره بخلاف النجس فإنه خاص
بالمصلي .
ومن هذا لو وثبت سمكة فوقعت في حجر أحد ركاب السفينة كان أولى من
صاحبها ، لان حوزه أخص ، إذ حوزة السفينة يشمل هذا وغيره وحوز السمكة
يختص به .
( الثالث - في النذر واليمين وما يتعلق بهما )
قاعدة :
ضابط النذر أن يكون طاعة لله تعالى مقدورا للناذر ، فعلى هذا لا ينعقد نذر
نضد القواعد الفقهية — صفحة 308
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٠٨