( الرابع ) ما يتخير بين الجبر بالمال والبدن ، كالكفارة المخيرة في الاحرام
ويحتمل في شهر رمضان .
( الخامس ) ما يجمع فيه بين المال والبدن ، كمن مات وعليه شهر ان متتابعان
فإنه يصوم الولي شهرا ويتصدق عن شهر ، وكذا الحامل والمرضع وذو العطاش
إذا برأ فإنهم يقضون ويفدون .
( تنبيه ) قد تكون الصلاة عن الميت جبرا بدنيا لما فاته من الصلاة ، لما قلناه
في الصوم . والحق فيهما أنهما ليسا من قبيل الجبر ، لان العمل يقع للميت لا
للحي ، ولهذا لا يسمى قضاء الصلاة والصيام في الحياة من المكلف جبرا .
وأما الزجر فقسمان :
أحدهما - ما يكون زاجرا للفاعل عن العود ولغيره عن الفعل ، كالحدود
والتعزيرات والقصاص والديات ، ويجب على المكلف اعلام المستحق في
القصاص والدية وحد القذف وتعزيره .
أما حقوق الله تعالى فالأولى لمتعاطيها سترها والتوبة ، لقوله صلى الله عليه
وآله وسلم : من أتى شيئا من هذه القاذورات فليسترها بستر الله - الحديث .
والسارق يجب عليه ايصال المال لا الاقرار بالسرقة .
وثانيهما - ما يكون زاجرا عن الاصرار على القبيح ، كقتل المرتد المحارب
في قتال الكفار والبغاة والممتنع عن الزكاة ، وقتال الممتنعين عن إقامة شعائر
الاسلام الظاهرة كالاذان وزيارة النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين .
ومنه زجر الدفع والمتطلع إلى حريم الغير ، وضرب الناشز وتأديب الصبي
والمجنون وان لم يأثما ، وحبس الممتنع عن الحق .
ومنه تحريم المطلقة ثلاثا والملاعنة زجرا عن ارتكاب مثله .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 304
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٠٤