واشتراط وجوب وجود المعصوم في كل وقت دليل جلي أيضا .
وكلاهما اما قول وأقسامه كما تقدم ، أو فعل فأما بيان فتابع للمبين في وجهه
واما ابتدائي فلا حجة فيه الا مع علم الوجه ، أو تقرير فإن كان نبويا فحجة لاستحالة
التقية عليه ، وإن كان اماميا فمحتمل .
وأما الاجماع فلوجوب دخول المعصوم الذي يستحيل عليه الخطأ .
وأما العقل فقد يكون مع استقلاله ضرورة أو نظرا ، وقد يكون لا مع
استقلاله .
وله أقسام كثيرة من مفهوم موافقة أو مخالفة أو علة منصوصة أو اتحاد طريق
كما هو مذكور مفصلا في الأصول .
وفي حجية هذا القسم الثاني خلاف ، يقوى في بعضه الحجية كالعلة
المنصوصة ومتحد الطريق وبعض المفهوم الموافق وهو ما يكون ثبوت الحكم
في المسكوت أولى .
والأحكام المأخوذة عن هذه الأدلة كثيرة ، ينتظمها كتب الفقه والأحاديث .
" و " استنبط العلماء من المدارك المذكورة قواعد خمسا ردوا إليها كثيرا
من الأحكام ، سيأتي بيانها انشاء الله تعالى :
( الأول ) البناء على الأصل ، ويعبر عنها بأن اليقين لا يرفع بالشك ، وهو
راجع إلى الدليل العقلي ، أعني أصالة عدم الحكم السابق .
وينبه عليه قول النبي صلى الله عليه وآله : ان الشيطان ليأتي أحدكم
وهو في الصلاة فيقول له أحدثت أحدثت ، فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو
يجد ريحا ( 1 ) . رواه عبد الله وأبو هريرة . ومثله رويناه عن أئمتنا عليهم السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البخاري أخرج حديثا في كتاب الوضوء في هذا المعنى .
( 2 ) التهذيب 1 / 347 ، فروع الكافي 3 / 36 .