( الثاني ) ان العمل بحسب النية ، لقوله تعالى " وما أمروا الا ليعبدوا الله
مخلصين له الدين " ( 1 ) . ولقول النبي صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال بالنيات
وإنما لكل امرئ ما نوى ( 2 ) . والتقدير إنما صحة الأعمال بالنيات أو اعتبارها
وتقدير الثاني ( 3 ) ان كل من نوى شيئا حصل له وان لم ينو شيئا لم يحصل له لقضية
الحصر .
( تبصرة ) قيل ( 4 ) : النية إرادة ايجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا أورد
عليه ارادته تعالى ، لما تقرر من كونه مريدا للطاعات عندنا أو للكائنات عند
الخصم ، مع أنها لا تسمى نية ، فيزيد مقارنة قلنا : لا يخرجها بناءا على افتقار
الممكن حال بقائه إلى المؤثر . فقيل : حادثة . قلنا : تدخل أيضا على قول السيد .
فقيل : تفعل بالقلب فاستقام ، فهي اذن إرادة قلبية لايجاد الفعل على الوجه المأمور
به شرعا .
هامش
( 1 ) سورة البينة : 5 .
( 2 ) أخرجه البخاري في باب " بدء الوحي " وفي باب " ان الأعمال بالنيات " ، التهذيب
1 / 83 أخرجه مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) في ك : ويفيد الثاني .
( 4 ) قال العلامة رحمه الله في قواعد الأحكام في بحث الوضوء : النية وهي إرادة ايجاد
الفعل على الوجه المأمور به شرعا .
قال الشيخ الفقيه الكامل بهاء الدين العاملي في شرح الحديث السابع والثلاثين من
كتاب الأربعين بعد نقل كلام العلامة : وإرادة بالإرادة إرادة الفاعل وبالفعل ما يعم توطين
النفس على الترك ، فخرجت إرادة الله تعالى لأفعالنا ودخلت نية الصوم والاحرام وأمثالها .
والجار متعلق بالإرادة لا بالايجاد ، فخرج العزم .
ثم أورد اعتراض شيخه الشيخ علي قدس سره عليه ورده . من أحب زيادة الاطلاع
فليراجع الكتاب .