ومن هذا القسم البيع والرهن والحوالة والضمان والشركة والوكالة والشفعة
والإجارة والمزارعة والمساقاة والقراض والجعالة والوصية والهبة والمسابقة
والعارية والوديعة إذا فرط ، فان ذلك كله مباح .
وقد يستحب أو يجب ، ويترتب عليه بعد وقوعه أحكامه .
" ه " مدارك الأحكام عندنا أربعة : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، ودليل
العقل .
أما الكتاب فدليل حجيته كونه كلام الله الذي يستحيل عليه الكذب والقبح .
وأدلته قسمان نص وظاهر ، فالنص هو ما لم يحتمل خلاف ما فهم منه ،
والظاهر هو ما احتمل خلاف ما فهم منه لكن دلالته على المفهوم منه راجحة .
ويقابل النص المجمل ، وهو ما يحتمل خلاف ما فهم منه ، لكن لا رجحان
معه لاحد الطرفين . ويقابل الظاهر المأول ، وهو ما في دلالته احتمال لكن مع
مرجوحية المحتمل .
ويشترك النص والظاهر في المحكم والمجمل ، والمأول في المتشابه .
وأما السنة فهي : اما نبوية ودليل حجيتها الكتاب نحو " ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 1 ) وقوله تعالى " لنبين للناس ما نزل إليهم " ( 2 ) ، واما
امامية ودليل حجيتها قوله صلى الله عليه وآله " اني تارك فيكم الثقلين كتاب
الله وعترتي " ( 3 ) وآية الطهارة ( 4 ) نص في الباب .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) سورة النحل : 44 .
( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة 1 / 334 ، ومعاني الأخبار 90 ، العيون 1 / 57 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 33 .