الشرط الأول ، وهو يسقط الجواز أيضا ، الا أن يكون المأخوذ [ منه ] مالا له
فيجوز تحمل الامر والسماحة به .
فائدة :
مراتب الانكار ثلاث تتعاكس في الابتداء ، فبالنظر إلى القدرة والعجز اليد ( 1 ) ،
فان عجز فاللسان ، فان عجز فالقلب .
وبالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب والمقاطعة ويعتبر التعظيم ( 2 ) ، فإن لم
ينجع ( 3 ) فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر ، قال الله تعالى " فقولا له قولا لينا لعله
يتذكر أو يخشى " ( 4 ) [ وقال تعالى " ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن " ( 5 )
] ثم بالقلب .
وأصعب الانكار ( 6 ) القلبي ، لقوله صلى الله عليه وآله : من رأى منكم منكرا
فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، ليس وراء ذلك
شئ من الايمان ، ويروي : وذلك أضعف الايمان .
والمراد بالايمان هنا الافعال ، ومنه قوله " ص " : الايمان بضع وسبعون
شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق .
هامش
( 1 ) أي إن كان الامر والناهي قادرا والمأمور والمنهي عاجزا فالانكار باليد فان عجز
عنه فباللسان فان عجز عنه أيضا فالانكار بالقلب .
( 2 ) في ك : وتغير التعظيم . وفي القواعد : وتغيير التعظيم .
( 3 ) نجع فيه الامر : أثر فيه ونفع .
( 4 ) سورة طه : 44 .
( 5 ) سورة العنكبوت : 46 . وليس ما بين القوسين في ص .
( 6 ) في ص والقواعد : واضعف الانكار .