تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الشرط الأول ، وهو يسقط الجواز أيضا ، الا أن يكون المأخوذ [ منه ] مالا له فيجوز تحمل الامر والسماحة به . فائدة : مراتب الانكار ثلاث تتعاكس في الابتداء ، فبالنظر إلى القدرة والعجز اليد ( 1 ) ، فان عجز فاللسان ، فان عجز فالقلب . وبالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب والمقاطعة ويعتبر التعظيم ( 2 ) ، فإن لم ينجع ( 3 ) فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر ، قال الله تعالى " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ( 4 ) [ وقال تعالى " ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن " ( 5 ) ] ثم بالقلب . وأصعب الانكار ( 6 ) القلبي ، لقوله صلى الله عليه وآله : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، ليس وراء ذلك شئ من الايمان ، ويروي : وذلك أضعف الايمان . والمراد بالايمان هنا الافعال ، ومنه قوله " ص " : الايمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق .
هامش
( 1 ) أي إن كان الامر والناهي قادرا والمأمور والمنهي عاجزا فالانكار باليد فان عجز عنه فباللسان فان عجز عنه أيضا فالانكار بالقلب . ( 2 ) في ك : وتغير التعظيم . وفي القواعد : وتغيير التعظيم . ( 3 ) نجع فيه الامر : أثر فيه ونفع . ( 4 ) سورة طه : 44 . ( 5 ) سورة العنكبوت : 46 . وليس ما بين القوسين في ص . ( 6 ) في ص والقواعد : واضعف الانكار .