( السابع - الامر بالمعروف والنهي عن المنكر )
قاعدة :
يجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اجماعا ، وهل هما عقليان أو
سمعيان وعلى الكفاية أو على الأعيان ؟ قولان ، أقربهما أولهما ، عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن أن يبعث
الله عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ، وروى الأصحاب قريبا من معناه .
ومن شروطهما أن لا يؤدى الانكار إلى مفسدة ، كارتكاب ( 1 ) منكر أعظم منه ،
مثل أن ينهاه عن شرب الخمر فيترتب ( 2 ) القتل ونحوه والعلم يؤخر الفعل في نفسه ( 3 ) ،
وبأن هذا الفعل موصوف بالوجه .
فلا انكار فيما اختلف فيه العلماء اختلافا ظاهرا ، الا أن يكون المتلبس يعتقد
تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك والمنكر موافق له في اعتقاده .
ومع اختلال هذه الشروط يحرم النهي والامر الا بالقلب فيهما إذا علم
كونه منكرا .
ويشترط أن يجوز التأثير ولو مع تساوي الاحتمالين ، ولا يشترط العلم ولا
غلبة الظن ، أما لو علم عدم التأثير أو غلب ظنه فإنه يسقط الوجوب لا الجواز
والاستحباب .
وان يأمن على نفسه وماله ومن يجري مجراه . وهذا يمكن دخوله في
هامش
( 1 ) في ص : وارتكاب .
( 2 ) في ك : فيوثب للقتل . وفي القواعد : فيتوثب إلى القتل . وفي هامشه : فيؤثر القتل .
( 3 ) في ك والقواعد : بوجه الفعل في نفسه .