قاعدة :
أموال الحربي فئ للمسلمين ، ولا يجوز أن يدفع الامام إلى أهل الحرب
مالا الا في مواضع :
الأول - افتكاك الاسرى من المسلمين إذا لم يمكن الا به .
الثاني - رد مهر الحربي عليه إذا هاجر امرأته مسلمة .
الثالث - دفع مال إليهم ليكفوا حال العجز عن مقاومتهم .
قاعدة :
إنما جعل السجود للصنم كفرا ولم يجعل للأب ومن يراد تعظيمه من الآدميين
كفرا ، لان السجود للصنم يجعل على وجه العبادة له بخلاف الأب فإنه يراد به
التعظيم .
فان قلت : قد قالوا " ما نعبدهم الا ليقربونا إلى الله زلفى " ( 1 ) فهو كالتقرب إلى
الله تعالى بتعظيم الأب [ قلت : هذا حكاية عن قوم منهم ، فلعل بعضهم يعتقدون
غير هذا .
فان قلت : فهؤلاء كفار قطعا وهم القائلون بالتقرب إلى الله تعالى ] ( 2 ) .
قلت : جاز أن يكونوا مقتصرين على عبادة الأصنام لهذه الغاية ، ولو أن
عابدا جعل صلاته وصيامه لتعظيم آدمي كان مثلهم ، ولان التقرب إلى الله تعالى
ينبغي أن يكون بالطريق الذي نصبه الله تعالى للمتقرب ، ولم ينصب الله تعالى
عبادة الصنم طريقا للتقرب [ وجعل تعظيم الأب والعالم طريقا للتقرب ] ( 3 ) وان
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 3 .
( 2 ) ليس ما بين القوسين في ك .
( 3 ) ليس ما بين القوسين في ص .