تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
كان غير جائز تعظيمه بهذا النوع من التعظيم الا أنه لا يؤول إلى الكفر باعتبار أنه قد أمر بتعظيمه في الجملة . قاعدة : كل من اعتقد في الكواكب أنها مدبرة لهذا العالم وموجدة لما فيه فلا ريب أنه كافر ، وان اعتقد أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها والله تعالى هو المؤثر الأعظم - كما يقوله أهل العدل - فهو مخطئ ، إذ لا حياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقلي ولا نقلي . وبعض الأشعرية [ يكفرون هذا كما ] يكفرون الأول ، وأوردوا على أنفسهم عدم اكفار المعتزلة وكل من قال بفعل العبد ، وفرقوا بأن الانسان وغيره من الحيوان يوجد فعله مع أن التذلل والعبودية ظاهرة عليه ، فلا يحصل منه اهتضام الجانب الربوبية ، بخلاف الكواكب فإنها غائبة عنه فربما أدى ذلك إلى اعتقاد استقلالها وفتح باب الكفر . أما ما يقال بأن استناد الافعال إليها كاستناد الاحراق وغيرها من العاديات ، بمعنى أن الله تعالى أجرى عادته أنها إذا كانت على شكل مخصوص أو وضع محصور ( 1 ) يفعل ما ينسب إليها ، ويكون ربط المسببات بها كربط مسببات الأدوية والأغذية بها مجازا باعتبار الربط العادي لا الفعل الحقيقي ، فهذا لا يكفر معتقده ولكنه مخطئ أيضا وإن كان أقل خطأ من الأول ، لان وقوع هذه الآثار عندها ليس بدائم ولا أكثري .
هامش
( 1 ) في ص : مخصوص .