الكسوف سببا لوجوب الصلاة ودوامه سببا أيضا ، ويلزم من هذا اثبات سببيته
لم يدل عليها النص بأحد الدلالات .
فان قلت : المشهور استحباب الإعادة والمنع قائم .
قلت : جاز أن يكون ابتداء الكسوف سببا في الوجوب ودوامه سببا في
الاستحباب ، كما أن الزوال سبب في وجوب اليومية وطلب الجماعة لمن صلى
منفراد سبب في استحبابها .
قاعدة :
الموالاة في الصلاة شرط في صحتها ، لان النبي " ص " صلاها كذلك ،
فيقطعها الفعل الكثير في أثنائها . وقد يعرض ما يخرجها عن الشرطية في مواضع :
( منها ) المبطون إذا فاجأه الحدث فإنه يتوضى ويبني .
( ومنها ) من سلم على نقص ( 1 ) من صلاته ثم ذكر ، وقد رواه علي بن النعمان
الرازي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام والحسين بن أبي العلاء ( 3 ) وعبيد بن زرارة عنه
عليه السلام بسند آخر ( 4 ) . وأبلغ منه ما رواه عمار بن موسى عنه عليه السلام :
يبني ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة ( 5 ) . واختاره الصدوق ، ونقل عن يونس بن
عبد الرحمن إعادة الصلاة بذلك ولم يرتضه .
( ومنها ) من كان في الخسوف فخشي فوت الحاضرة ، فإنه يقطع الكسوف
هامش
( 1 ) في ص وهامش ك : على بعض .
( 2 ) التهذيب 2 / 181 ، الفقيه 1 / 228 .
( 3 ) التهذيب 2 / 183 .
( 4 ) التهذيب 2 / 346 ، الفقيه 1 / 229 .
( 5 ) التهذيب 2 / 192 ، الفقيه 1 / 229 .