قاعدة :
إذا تعارض العام والخاص بني العام على الخاص ، ومن ذلك صورة
استحباب الجهر في القنوت ، لان قول الصادق عليه السلام " القنوت كله جهار " ( 1 )
خاص ، وقول النبي " ص " " صلاة النهار عجماء " عام ، وكذا قول الصادق عليه
السلام " السنة في صلاة النهار بالاخفات " ( 2 ) .
ومنها لو سلم وتكلم لظنه تمام الصلاة ، فهذا كلام وتسليم وقعا عمدا ، وطريق
العموم أن تعمدهما مبطل للصلاة ، الا أنه معارض بأخبار صحاح يتضمن خصوصية
هذا بالصحة . على أن لمانع أن يمنع من تسمية ذلك تعمدا .
ومنها كون الأكل والشرب مفسدين للصلاة ، فإنه خرج في الوتر بدليل
خاص ، وهو خبر سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
قاعدة :
الأسباب تؤثر في مسبباتها ولا يجب دوام مسببها بدوامها إذا امتثل الامر فيه
والواجبات الموسعة بحسب الأوقات من هذا القبيل ، فان الوقت سبب ويكفي
ايقاع الفعل في جزء منه . ومن ثم اكتفى في صلاة الكسوف والخسوف بالمرة
مع أن أصل الامر لا يدل على التكرار .
ويظهر من كلام المرتضى وأبي الصلاح وسلار وجوب الإعادة ما دام السبب
كأنهم يذهبون إلى أن الوجوب مغيى برد النور أو ذهاب الخسوف ، فيكون
هامش
( 1 ) الفقيه 1 / 209 .
( 2 ) التهذيب 2 / 289 ، الاستبصار 1 / 313 ، الوسائل 2 / 759 .
( 3 ) التهذيب 2 / 329 .