تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قاعدة : قدغيا الشارع العبادات بغايات مخصوصة ، كتغية الصوم بالليل والغسل بالمرافق والمسح بالكفين والوقوف بالموقفين بغاياتهما . والظاهر دخول الغاية في المغيا إذا لم ينفصل بمفصل محسوس . ويكفي مسمى الغاية من العبادات ما غايته آخر أفعاله ، كالطواف والسعي وإن كان تحقق الاخر موقوفا على جزء زائد من المطاف والمسعى . ومن الأول الانحناء في الركوع والسجود ، ومن الثاني الصلاة ، فان غايتها آخر أفعالها . ويظهر من كلام العلماء أنه لا يكفي انقضاء أفعالها في الخروج منها ، بل لابد من محلل وهو التسليم بعينه على الأصح من قولي الأصحاب ، فان اتفق الخروج بغيره من حدث وشبهه سقط التسليم لوجود المخرج ، فاستغنى عنه . ويمكن حمل صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام في المحدث قبل التسليم أن صلاته تامة ( 1 ) على ذلك ، ولا يكون فيه دلالة على نفي وجوب التسليم مطلقا ، وإنما يلزم ذلك لو كان التسليم واجبا وجزء ، وأما إذا كان واجبا لا جزء لأجل الخروج من الصلاة فلا يلزم ذلك . وكذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع وسجود . لا ينافي وجوب التسليم ، لأنه عد أجزاء الصلاة والتسليم ليس جزءا . وكذا صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام فيمن صلى خمسا : إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد تمت صلاته ( 2 ) . ولا يلزم منه عدم وجوب التسليم ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 347 . ( 2 ) التهذيب 2 / 194 ، الفقيه 1 / 229 .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 231 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري