فيه ذلك ، ويحتمل أن يوجد العدول ليسري إلى أول الصلاة .
وعلى الاستقلال فلا ريب في عدم وقوعها ظهرا من غير نية ، وهل يقبل
العدول ؟ يحتمله كما في الصلوات وعدمها لمخالفتها بالنوع وانه قد حكم ببطلانها
فكيف تنقلب صحيحة .
قاعدة :
الأصل في الأسباب عدم تداخلها ، وقد استثني منها صور :
( منها ) أسباب سجود السهو ، فحكم جماعة منهم ابن الجنيد بتداخلها ، ومع
قوله بكونه قبل التسليم للنقيصة يزول التداخل في صور :
الأولى - لو سجد للسهو للنقيصة ثم سهى بعده ناسيا قبل التسليم أعاده ، كما
لو تكلم بعده ناسيا ان قلنا بوجوب التسليم . وكلامه فيه محتمل ، ويبعد هنا كون
السهو للنقيصة ، لأنه لم يبق فعل يتصور فيه النقيصة لأنه قبل التسليم .
الثانية - لو سهى للنقيصة ثم سجد في صلاة القصر ثم عن له المقام بعده ،
فالظاهر أنه تصح النية لعدم التسليم والخروج من الصلاة . وحينئذ لو سهى بعد
ذلك سجد له . ويحتمل أيضا إعادة سجوده الأول ، لأنه لم يقع آخر الصلاة .
الثالثة - لو كانت الفريضة مسبوقة فعدل إلى السابقة بعد التشهد وكان أزيد
عددا منها ثم سهى فإنه يسجد ويجئ في الأول الإعادة أيضا .
ويحتمل في الموضعين عدم العدول ، لان سجود السهو حائل والا يلزم
زيادة صورة سجدتين متواليتين في الصلاة ، الا أن نقول : المبطل زيادة الركن
وهذا ليس بركن وإنما هو صورته . ويتفرع على اعتقاد هذا الزائد فروع :
" أ " لو شك هل سهى أم لا فسجد جاهلا بالحكم ثم علم في الصلاة ، فعلى
نضد القواعد الفقهية — صفحة 227
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٢٧