إبراهيم لمحمد ، فيزيد به على إبراهيم . وهو جواب عز الدين بن عبد السلام .
وفيه أيضا نظر ، لأنه يشكل بأن ظاهر اللفظ تشبيه الصلاة على محمد بالصلاة
على إبراهيم والصلاة على آله بآله قضية لا يراد كل منهما وآله ، فلا يقع المقابلة
بالمجموع بل إنما هي مقابلة الافراد بالافراد .
مع أن في هذا الجواب هضما لآل محمد عليهم السلام ، وقد قام الدليل على
أفضلية علي عليه السلام على [ من ] خلق من الأنبياء وهو واحد من الال ، فيكون
السؤال عند الإمامية على حاله ( 1 ) .
الثاني - ان تشبيه أصل الصلاة ب ( أصل ) الصلاة لا كميتها بكميتها ولا صفة
من صفاتها بصفتها ، كما في قوله تعالى ، كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
من قبلكم " ( 2 ) ان المراد تشبيه أصل الصوم بأصل لا الوقت والعدد .
وفيه أيضا نظر ، لان الكاف في " كما " للتشبيه ، فهو اسم بمعنى " مثل "
منصوب صفة لمصدر محذوف ، أي صلاة مماثلة للصلاة على إبراهيم . والمصدر
إذا وقع موصوفا استحال أن يشار به إلى الماهية من حيث هي ، لان الماهية
من حيث هي لا تكون مقيدة بقيد ، والوصف قيد .
الثالث - ان المساواة في التشبيه وان كانت حاصلة فهي في الافراد بالنسبة
إلى كل مصل ( 3 ) وصلاة على حدته ، فإذا جمع جميع المصلين في جميع الصلوات
هامش
( 1 ) بل قام الدليل على أفضلية علي عليه السلام على جميع الأنبياء ما عداه صلى الله
عليه وآله بالآية وهي قوله تعالى " وأنفسنا " لان المراد بها كما يظهر من مساواة علي عليه
السلام لمحمد صلى الله عليه وآله وسام وهو " ص " أفضل من الأنبياء قطعا والمساوي
للأفضل أفضل أيضا .
( 2 ) سورة البقرة : 183 .
( 3 ) في ك : إلى كل فضل .