هذه الأجوبة .
لكن الأولى منها جواب تشبيه الأصل بالأصل ويلزم المساواة في الصلاتين ،
ولكن تلك أمور موهبية فجاز تساويهما فيها وان تفاوتا في الأمور الكسبية المقتضية
للزيادة ، فان الجزاء على الأعمال هو الذي يتفاضل فيه العمال لا المواهب التي
يجوز نسبتها إلى كل واحد تفضلا خصوصا على قواعد العدلية .
وهذا باطل ان الجزاء كله تفضل كما تقوله الأشعرية ، الا أن الصلاة هنا
موهبة محضة ليس باعتبار الجزاء ، فالذي يسمى جزاء عند العمل وان لم يكن
مسببا عن العمل هو الذي يتفاضلان فيه . وهذا واضح .
فائدة :
كل واحدة من الصلوات الخمس لا بدل لها ، الا الظهر فقد قيل الجمعة
بدل منها ، فهي في المعنى كظهر مقصورة لمكان الخطبتين . وقيل بل الجمعة
صلاة على حيالها ( 1 ) ، وهو الأقرب .
وتظهر الفائدة في عروض ما يمنع من ادراك ركعة مع تلبسه بها ، فعلى
البدلية يتمها ظهرا . والأقرب اشتراط نية العدول كما يعدل المسافر من القصر
إلى الاتمام [ وان اتحد عين الصلاة الا أن المسافر ] ( 2 ) ينوي الاتمام . وهذا يحتمل
هامش
( 1 ) كذا في النسختين وفي القواعد : على حالها .
( 2 ) ليس ما بين القوسين في ص .