مع الامام " يقضي ركعتين بعد التسليم " . ولو حمل هذا على المعنى الأول أمكن
ولكن إنما يتأتى على الرواية المتضمنة لصيرورة ( 1 ) آخر الصلاة أولها بحيث يأتي
بالركعتين الأخيرتين من العشاء الآخرة جهرا ، فان وضع الشريعة أن يكون الجهر
قبل الاخفات ، وكما يقال في السجدة والتشهد تقضى بعد التسليم .
ه - ما كان بصورة القضاء المصطلح عليه في أنه يفعل بعد خروج الوقت
المحدود ، ومنه قولهم في الجمعة تقضى ظهرا . وهو أولى من حمله على المعنى
الأول ، لان الأول لغوي محض وأما هذا ففيه مناسبة للمعنى الشرعي ، وخصوصا
عند من قال الجمعة ظهر مقصورة ( 2 ) .
( الثانية ) لا يجتمع الأداء والاثم فيه ، وما ورد من أن تأخير الصلاة إلى
آخر الوقت إنما يجوز لذوي الاعذار فيأثم غيره ( 3 ) . محمول على التغليظ ، وكذا
ما ورد أن أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ( 4 ) . ولو سلم يمنع الاثم .
( السابعة ) الاخلال بالفعل لا يستعقب القضاء الا بأمر جديد ، وقد نص على
قضاء عبادات واستدراكها ، ولكن يعرض ما يمنع من وجوبه في صور ، كمن
فاته شهر رمضان لمرض استمر به إلى رمضان آخر فإنه لا قضاء عليه ، وكذا الشيخان
العاجز ان وذو العطاش ، وكذا من نذر أن يصلي جميع الصلوات في أول أوقاتها
فإنه لو أخل به ثم صلى في آخر الوقت سقط القضاء .
ومن نذر صوم الدهر وفاته شئ منه لا يقضي لعدم زمانه ، ولكن قيل
يفدي عنه .
هامش
( 1 ) في ص وهامش ك : لضرورة .
( 2 ) في ص : مقصودة .
( 3 ) راجع باب مواقيت الصلاة من الكافي والتهذيب والفقيه وغيرها من كتب الأحاديث .
( 4 ) الفقيه 1 / 140 .