الوقت وهو قابل بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان ، فان الحسبة تابعة لوقوع
المنكر أو ترك المعروف في أي وقت اتفق وزمانها يقصر ويطول ، والتكليف بالحج
يتبع الاستطاعة وحصول الرفقة .
فان قلت : يلزم أن يكون استدراك رمضان الفائت في سنة الفوات موصوفا
بالأداء ، لان الله تعالى جعل له وقتا موسعا محدودا بالرمضان الثاني .
قلت : لما كان يصدق عليه أنه فعل في غير وقته المحدود مع ( 1 ) الجملة كان
أداءا ، والتحديد بالسنة أمر اقتضاه الأمر الثاني بالقضاء ، لا على معنى أنه بعد السنة
يخرج وقته بل بمعنى وجوب المبادرة فيها والا فوقته بحسب الاجزاء مدة العمر
وهذا هو معنى غير المحدود .
فائدتان :
( الأولى ) القضاء يطلق على معان خمسة :
أ - بمعنى الفعل والآتيان به ، ومنه قوله تعالى " فإذا قضيتم الصلاة " ( 2 ) " فإذا
قضيتم مناسككم " ( 3 ) .
ب - المعنى السابق .
ج - استدراك ما تعين وقته اما بالشروع فيه كالاعتكاف [ فيه ] أو بوجوبه
فوريا كالحج إذا أفسد ( 4 ) فإنه يطلق على المأتي به ثانيا قضاء وان لم ينوبه القضاء .
د - ما وقع مخالفا لبعض الأوضاع المعتبرة فيه ، كما يقال فيمن أدرك ركعتين
هامش
( 1 ) في ص : في الجملة . وفي هامشه : كان قضاء .
( 2 ) سورة النساء : 103 .
( 3 ) سورة البقرة : 200 .
( 4 ) في ك : إذا فسد .