الصلاة ووقتها باق ، وفي أداء الزكاة وباقي العبادات ويجزم الناوي بالوجوب
لاستصحاب الوجوب المعلوم .
وكذا لو توقف الخروج عن العهدة على فعل زيادة على الواجب نوى
الوجوب في الجميع ، كالصلاة المنسية غير المعلوم عينها ، وتكون النية جازمة .
ومنه الصلاة في الثياب الكثيرة المشتبهة بالنجس . وطعن فيه بعض الأفاضل
بأن الناوي غير جازم وصار إلى الصلاة عاريا . وعلى ما قلناه الصلاة في الجميع
بنية الوجوب الجازم .
وظن بعض العامة أن الشك في هذه الصورة سبب في الوجوب . وليس الامر
كما ظن ، بل السبب هو ما قيل الشك من المقتضيات للحكم لكن لما توقف الخروج
عن العهدة ( 1 ) بالزائد على الواجب وجب ، ولو كان الشك سببا للوجوب لا طرد ،
فيلزم تحريم الزوجة لو شك في طلاقها ووجوب اجتنابها ، ويلزم وجوب مقتضي
السهو لو شك هل عرض له في صلاته سهو ، وليس كذلك قطعا .
( الخامسة ) قد وقع التعبد المحض في مواضع لا يكاد يهتدى فيها إلى العلة ،
كالبدأة بظاهر الذراع وباطنه في الوضوء ، وكالجريدة ان لم تعلل بدفع العذاب
ما دامت خضراء ، وكرمي الجمرات والنهي عن بيع الطعام حتى يكال أو يوزن
وكونه لا يكتفى به في المكيال لو قلنا به تعبد ( 2 ) .
واذن الواهب في قبض ما بيد الموهوب في مضي ( 3 ) زمان عند الشيخ ،
والسرف في استعمال الماء على شاطئ نهر أو بحر فإنه مكروه ، ووجوب طلب
المتيمم وان علم عدم الماء ، ووجوب امرار الموسى على رأس الأقرع أو
هامش
( 1 ) في ص : على العهدة .
( 2 ) في ص : بعد .
( 3 ) في ص : بمضي .