( الثالث ) الأصل أن النية فعل المكلف ولا أثر لنية غيره .
وتجوز النية من غير المباشر في الصبي غير المميز والمجنون إذا حج
بهما الولي .
وقد تؤثر نية الانسان في فعل غير المكلف ، وله صور :
1 - أخذ الامام الزكاة قهرا من الممتنع ، فيمتنع أن تعرى عن النية ، فيمكن
أن يقال : تجب النية من الامام وإن كان الدافع المكلف .
2 - إذا أخذ من المماطل قهرا ، فإنه يملك ما أخذه إذا نوى المقاصة .
وحينئذ لو كان له على مماطل دينان فالتعيين يفوض إلى الاخذ ، فلو أخبر المقهور
أنه نوى فالأقرب سماعه وترجحه على نية القابض .
3 - إذا استحلف الغريم وكان الحالف مبطلا فان النية نية المدعي ، فلا
يخرج الحالف بالتورية به عن اثم الكذب ووبال اليمين الكاذبة .
الثانية ( 1 ) :
الواجب أفضل من الندب غالبا ، لاختصاصه بمصلحة زائدة ولقوله في
الحديث القدسي " ما يقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه " .
وقد يتخلف ذلك في صور :
( الأولى ) الابراء من الدين ندب وانظار المعسر واجب .
( الثانية ) إعادة المنفرد صلاته جماعة ، فان الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفرد
بسبع وعشرين درجة ، وصلاة الجماعة مستحبة مع أنها أفضل من السابقة وهي
واجبة .
هامش
( 1 ) أي القاعدة الثانية من المرصد الأول من المقصد الأول من القطب الثاني .