تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
العلم أو أدرسه تقربا إلى الله تعالى " ، فان ذلك لا عبرة به ، بل المراد الهمة على ذلك وبعث النفس وتوجهها وميلها إلى تحصيل ما فيه ثواب عاجل أو آجل تلفظ بذلك أولا ، ولو قدر تلفظه بذلك والوجه ( 1 ) غيره فهو لغو . ( الخامسة والعشرون ) يجب التحرز من الرياء فإنه يلحق العمل بالمعاصي . وهو قسمان جلي وخفي ، والجلي ظاهر ، والخفي إنما يطلع عليه أو لو المكاشفة والمعاملة لله ، كما يروى عن بعضهم أنه طلب الغزو وتاقت ( 2 ) نفسه إليه فتفقدها فإذا هو يحب المدح بقولهم " فلان غاز " فتركه ، فتاقت نفسه إليه فأقبل يعرض على ذلك الرياء حتى أزاله ، ولم يزل يتفقدها شيئا فشئ ( بعد شئ ) حتى وجد الاخلاص مع بقاء الانبعاث ، فاتهم نفسه وتفقد أحوالها فإذا هو أن يقال " مات فلان شهيدا " لتحسن سمعته في الناس بعد موته . وقد يكون ابتداء النية اخلاصا ، وفي الأثناء يحصل الرياء فيجب التحرز منه ، فإنه مفسد للعمل . لا يكلف بضبط هواجس النفس وخواطرها بعد ايقاع النية في الابتداء خالصة ، فان ذلك معفو عنه كما جاء في الحديث : ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به أنفسها ( 3 ) . وهنا تذنيبات ( 4 ) ثلاثة : ( الأول ) ذهب بعض العامة إلى أن كل عبادة لا تلتبس بعبادة لا تفتقر إلى النية ،
هامش
( 1 ) في ص والقواعد : والهمة . ( 2 ) تاقت نفسه إلى الشئ أي اشتاقت ونازعت إليه ، ونفس تائقة وتواقة أي مشتاقة . ( 3 ) أخرجه في البحار 72 / 128 ، ط الكمباني 15 / 224 . ورواه عن تفسير الرازي في تفسير الآية : 285 و 286 من سورة البقرة ، عن ابن عباس . راجعنا التفسير ولم نجده هناك . ( 4 ) في ص : تنبيهات .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 197 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري