عن النبي صلى الله عليه وآله . قال شيخنا وهذه الثلاثة من السوانح ( 1 ) .
الرابع - ما قاله بعض العلماء أن خلود المؤمن في الجنة إنما هو بنيته أنه
لو عاش أبدا لا طاع الله أبدا ، وخلود الكافر في النار بنيته أنه لو بقي أبدا لكفر أبدا .
الخامس - ما حكاه المرتضى رحمه الله أن المراد أن نية المؤمن بغير عمل
خير من عمله بغير نية . وأجاب عنه بأن أفعل التفضيل يقتضي المشاركة ، والعمل
بغير نية لا خير فيه فكيف يكون داخلا في باب التفضيل ، ولهذا لا يقال " العسل
أحلى من الخل " .
السادس - أنه عام مخصوص أو مطلق مقيد ، أي نية بعض الأعمال الكبار
كنية الجهاد خير من بعض الأعمال الخفيفة كتسبيحة أو تحميدة أو قراءة آية ،
لما في تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديدة والتعرض للغم والهم الذي
لا يوازيه تلك الأفعال . وبمعناه قال المرتضى نضر الله وجهه ، قال : واتى بذلك
لئلا يظن ( 2 ) أن ثواب النية لا يجوز أن يساوي أو يزيد على ثواب بعض الأعمال .
ثم أجاب بأنه خلاف الظاهر ، لان فيه ادخال زيادة ليست في الظاهر . قال شيخنا
المصنف : المصير إلى خلاف الظاهر متعين عند وجود ما يصرف ( 3 ) اللفظ إليه
وهو هنا حاصل ، وهو معارضة الخبرين السالفين ، فيجعل ذلك جمعا بين هذا
الخبر وبينهما .
السابع - للمرتضى أيضا أن النية لا يراد بها التي مع العمل ، والمفضل
عليه هو العمل الخالي من النية . وهذا الجواب يرد عليه النقض السالف مع
أنه قد ذكره كما حكيناه عنه .
هامش
( 1 ) أي قال شيخنا الشهيد : هذه الثلاثة من عوارض فكري .
( 2 ) أي اتى بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لئلا يظن .
( 3 ) وكذا في القواعد . وفي ص : عند وجود ما لا يصرف .