شاة برئت الذمة وان لم يعين إحداها . نعم يشترط قصد الزكاة المالية . ولا يخلو
من اشكال ، لان البراءة ان نسبت إلى أحد المالين بعينه فهو تحكم بغير دليل ،
وان نسبت إليهما بمعنى التوزيع ( 1 ) فهو غير منوي وإنما لكل امرئ ما نوى .
وتظهر الفائدة فيما لو تلف أحد النصابين قبل التمكن من الدفع بعد أن
دفع عن الأول .
فان قلت : كيف يتصور عدم التمكن وقد كان يمكنه دفع الشاتين إلى من
دفع إليه إحداهما .
قلت : يتصور ذلك في ابن السبيل لا يعوزه الا شاة وشبهه ، وأما الابهام
في العتق عن الكفارة ففيه خلاف مشهور ، والأقرب المنع سواء اتحدت الكفارة
جنسا أو اختلفت .
وأما الابهام في النسك فقد صرح الأصحاب بمنعه ، حيث يكون المكلف
مخاطبا بأحدهما ، كالحج والعمرة لو لم يجب عليه أحدهما والزمان غير صالح
للحج وجبت العمرة ، وان صلح لهما - كأشهر الحج ففيه وجهان التخيير
والبطلان ، لعدم التميز الذي هو ركن في النية .
( العشرون ) روى عن النبي " ص " ان نية المؤمن خير من عمله ( 2 ) . وربما
روي : ونية الكافر شر من عمله ( 2 ) .
فورد سؤالان :
أحدهما : أنه روي أن أفضل العبادة ( 3 ) أحمزها . ولا ريب أن العمل أحمز
هامش
( 1 ) في ص : تعين التوزيع .
( 2 ) المحاسن : 206 ، الكافي 2 / 84 ، وسائل الشيعة 1 / 35 . في المحاسن : نية
الفاجر شر من عمله .
( 3 ) في ص : الأعمال .