فائدة :
الأحكام اللازمة باعتبار جماعة قد تكون موزعة على رؤوسهم وقد تكون
موزعة باعتبار تعلقهم ، وكذا الحكم المعلق على عدد قد يوزع على ذلك العدد
وقد يوزع على صنف ذلك العدد ، ولا ضابط لذلك هنا يشمل الجميع .
نعم قد يشترط بعضها في ذلك فكانت قاعدة في الجملة ، كالشفعاء والمتقاسمون
يكون أنصباء والمؤن تابعة اما للرؤس أو للانصباء ، وهو قوي .
وأقوى في الشفعة ما إذا أورث جماعة شقصا من واحد ، لأنهم يأخذون لمورثهم
ثم يتلقونه لأنفسهم .
ويحتمل أن يقال : يأخذون لأنفسهم ، لان الميت لا يملك شيئا . ويضعف
بأنهم يمنعون حينئذ لتأخر ملكهم عن الشراء إذا ملكهم بالإرث المتأخر عن
الشراء .
ولا يحمل على حدهم القذف حيث هو ملكهم بالسوية ، لان الحدود على
غير مجاري المعاملات ، فالشركاء في عبد إذا أعتق جماعة منهم يقوم حصص
الرق بينهم بالسوية - قاله بعض الأصحاب . ويحتمل على الحصص .
ولو استأجر دابة لقدر فزاد فتلفت ففي كيفية ضمانها الوجهان ، وكذا لو زاد
الجلاد أو ضرب جماعة واحدا ضربا متفاوتا في العدد فمات أو جرحوا . والمشهور
بين الأصحاب التساوي هنا ولا اعتبار بعدد الضربات والجراحات . ويمكن الفرق
بأن السياط مضبوطة باعتبار وقوعها على ظاهر البدن والجراحة غير مضبوطة
لأنها ذات غور ونكاية في الباطن لا يعلم قدره .
قلت : الفرق ضعيف ، إذ السياط أيضا يمكن اعتبار تأثيرها في النكاية باعتبار
قوة وقوعها على البدن وتأثر اللحم والفصل عنها ، فاذن لا فرق .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 167
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٦٧