وشعبان مثلا والعيد والنافلة سفرا .
ثم إن النسبة بين العبادة والكفارة العموم المطلق ، فكل كفارة عبادة ولا
ينعكس .
وما ورد من أن الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ، وان غسل الجمعة كفارة
من الجمعة إلى الجمعة ، وان الحج والعمرة ينفيان الذنوب ( 1 ) ، وان العمرة كفارة
لكل ذنب . لا ينافي ذلك ، فان الصوم ( 2 ) والحج يقعان ممن لا ذنب له كالمعصوم ،
بل الكلام خرج مخرج الأغلب ، أو التسمية مجاز تسمية الشئ بما يتعقبه ، فان
كثرة الثواب يستتبع التفضل لعدم المؤاخذة بالذنب .
وهنا قواعد :
الأولى - في النية "
وفيها فوائد "
( الأولى ) انه يعتبر فيها القربة ، ودل عليه الكتاب والسنة ، أما الكتاب فقوله
تعالى " وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " ( 3 ) أي وما امر أهل الكتابين
بما فيهما الا لأجل أن يعبدوا الله على هذه الصفة ، فيجب علينا ذلك لقوله تعالى
" وذلك دين القيمة " ( 3 ) .
وقال تعالى " وما لا حد عنده من نعمة تجزى * الا ابتغاء وجه ربه الاعلى " ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع التهذيب 5 / 21 ، 22 .
( 2 ) في ص وهامش ك : فان الصلاة .
( 3 ) سورة البينة : 5 .
( 4 ) سورة الاعلى : 19 ، 20 .