فائدة ( 1 ) :
اشتهر أن العام لا يستلزم الخاص المعين ، يعنون به في الامر والخبر ، ومن
ثم قالوا إذا وكله في بيع شئ فلا اشعار في اللفظ بثمن معين ، وإنما جاء التعيين
من جهة العرف ، فان العرف ثمن المثل لا الغبن ولا النقصان .
واعترض عليهم بأن مطلق الفعل أعم من المرة والمرات ووجوده يستلزم
المرة قطعا ، لان المرة ان وجدت فظاهر وان وجدت المرات وجدت المرة
بالضرورة . فالحاصل ان الحقيقة العامة تارة تقع في رتب مترتبة بالأقل والأكثر
والجزء والكل ، وتارة تقع في رتب متبانية ، فالقسم الأول يستلزم فيه العام الخاص
والقسم الثاني لا يستلزم كالحيوان . وحينئذ مسألة الوكالة يستلزم الامر بالبيع بأقل
ثمن يمكن الذي هو مطلق الثمن ، وهو لازم للعمل بمقتضى اللفظ ضرورة ، فاللفظ
دال عليه بالالتزام .
فان قيل : لا نسلم أن هذا من قبيل العام بل من قبيل الكل والجزء ، ولا ريب أن
وجود الكل أو الجزء مستلزم لوجود الجزء ، فالامر بالكل أمر بالجزء .
والجواب : ان الأقل مع الأكثر لهما ماهية كلية مشتركة بينهما ، وذلك
معنى العموم ، كقولنا " تصدقت بمال " فإنه مشترك بين الأقل والأكثر ، فيكون أعم
منهما أو يحمل على الأقل أو على الأكثر كما يحمل الحيوان على الانسان والفرس .
فائدة ( 2 ) :
قسم بعض الأصوليين ترك الاستفصال في حكاية الحال إلى أقسام :
هامش
( 1 ) في ك : قاعدة .
( 2 ) في ك : قاعدة .