الحكم ، إذ يجب القضاء وإنما يرتفع المؤاخذة به والاثم عليه .
ووجوب التدارك هنا من أمر جديد كقوله صلى الله عليه وآله : من
نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ( 1 ) .
وقد يقع النسيان والخطأ في المنهيات عنها لذواتها ، وهو ثلاثة أقسام :
فالأول - مالا يتعلق بالغير ، كمن نسي فأكل طعاما نجسا أو جهل كون هذا
خمرا فشربه . وهذا أيضا يرتفع فيه الحكم والاثم ، لان الحد مثلا للزجر وذلك
إنما يكون مع الذكر .
الثاني - ما يتعلق بالغير ، كمن أكل ما أودعه ناسيا ( 2 ) أو مخطئا ، فالمرفوع
هنا الاثم والمؤاخذة بالتعزير وإن كان عليه الضمان .
الثالث - ما يتعلق بحق الله وحق العباد كالقتل خطأ أو نسيانا أو الافطار في
الصوم المتعين . وهذا كالثاني فتجب الكفارة والدية .
وربما جعل هذا من باب خطاب الوضع ، كوجوب القيمة على النائم المتلف
والصبي المجنون وان لم يتصور فيهم تكليف . ومثله الوطي بالشبهة ويمين الناسي .
وفي حنث الجاهل نظر ، كما لو حلف على ترك شئ في وقت معين ففعله
جاهلا به ، والأقرب العدم للحديث .
ولو علق الظهار على فعل ففعله جاهلا فالاشكال أقوى في وقوع الظهار .
واتفق الأصحاب على أن الجاهل والناسي لا يعذر ان في قتل الصيد في
الاحرام ولا في ترك شرط أو فعل من أفعال العبادة المأمور بها ، الا ما ذكروه من
الجهر والاخفات والقصر والتمام ، وبعضهم جعل ما هو من قبيل الاتلاف في
هامش
( 1 ) كنوز الحقائق : 121 نقلا عن ابن ماجة .
( 2 ) في ك : نسيانا .