أو علق الظهار به فلا بد من استيعابه في تحقق الحنث فلا يحنث بالبعض ، لان الماهية
المركبة تعدم بعدم جزء منها .
وقال بعض العامة : يحنث في النهي بمباشرة البعض ، فلو أكل بعض الرغيف
المحلوف على تركه حنث ، لأنه إذا أكل مننه شيئا فقد أخرجه عن مسمى الرغيف ،
لان الحقيقة المركبة تعدم بعدم أجزائها .
قلنا : توجه النهي إنما هو المجموع ، وأما ما لا يتجزأ فلا فرق بين الأمر والنهي
، كالقتل لو حلف على فعله أو تركه . وأما المطلق ففي الامر يخرج عن
العهدة بجزئي من جزئياته ، وفي النهي لابد من الامتناع من جميع جزئياته ،
فلو حلف على أكل رمان بر بواحدة ، ولو حلف على تركه لم يبر الا بترك
الجميع ، لأن المطلق في جانب النهي كالنكرة المنفية في العموم مثل " لا رجل
عندنا " .
قاعدة :
النهي في العبادات مفسد وإن كان بوصف خارج ، كالطهارة بالماء المغصوب
والصلاة في المكان المغصوب . وفي غيرها يفسد إذا كان عن نفس الماهية لا
لأمر خارج ، فالبيع المشتمل على الربا فاسد لا يملك المساوي ولا الزائد ، والبيع
وقت النداء صحيح ، لان النهي في الأول لنفس ماهية البيع وفي الثاني لوصف
خارج . وفي ذبح الأضحية والهدي بالآلة المغصوبة نظر .
فائدة :
مما يشبه الامر الوارد بعد الحظر النظر إلى المخطوبة وهل هو مجرد الإباحة
أم مستحب ، والايراد في شدة الحر كذلك ، ورجوع المأمور إذا سبق الامام
نضد القواعد الفقهية — صفحة 148
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٤٨