العطية من غير عوض ، فلا يكون مضمونا عليه ضمان العقود .
وحجة المعاوضة : أن للزوجة رده بالعيب وحبس نفسها إلى القبض ، والنحلة
لا يتعين للعطية بل هي التدين والشريعة . سلمنا أنها عطية لكن هي عطية من الله
للزوجات .
وأما عدم انفساخ النكاح بتلفه فلان المهر ليس ركنا في عقد النكاح لصحته
مع تجرده عنه ، فالزوجان هما الركنان في النكاح كالعوضين في البيع ، ومن ثم
وجب تسمية الزوجين في العقد لو باشره الوكيل كما تجب تسمية العوضين . وفروع ذلك كثيرة :
( منها ) إذا تلف الصداق في يده ، فان قلنا ضمان عقد انفسخ عقد الصداق
وتعذر عود الملك إليه قبل التلف ويكون لها مهر المثل ، لان النكاح مستمر
والبضع كالتالف فيرجع إلى عوضه . وان قلنا ضمان اليد لم ينفسخ العقد في
الصداق بل يتلف على ملك الزوجة حتى لو كان عبدا وجب عليها مؤنة تجهيزه
ويضمن الزوج بدله مثلا أو قيمة .
( ومنها ) الظهار يشبه الطلاق من حيث اشتراط الشاهدين والطهر والاستبراء
ويشبه اليمين من حيث بقاء حقيقة الزوجية واحتياج البينونة إلى الطلاق .
وفرع العامة عليه توقيت الظهار ، فعلى الطلاق لا يجوز وعلى اليمين يجوز .
ولو قال لأربع " أنتن علي كظهر أمي " فعلى الطلاق لكل واحدة كفارة ،
وعلى اليمين كفارة واحدة كما لو حلف : لا كلمت جماعة فكلمهم .
( ومنها ) جواز التوكيل في الظهار ، فعلى اليمين لا يجوز وعلى الطلاق يجوز .
ولو كرر الظهار من واحدة فعلى اليمين يلزمه بكل مرة كفارة ان قصد
التأسيس ، وعلى الطلاق كفارة واحدة ، إذ لا يصح طلاق المطلقة ثانيا قبل
نضد القواعد الفقهية — صفحة 125
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٢٥