تقييد الغراب بالأبقع .
ومن أمثلة اتحادهما وهما يفيان قوله صلى الله عليه آله وسلم : لا تبيعوا
الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ( 1 ) ، مع قوله في الحديث الاخر : الا يدا بيد ولا تبيعوا
منها شيئا غائبا بناجز .
( الثالث ) أن يختلف السبب ويتحد الحكم ، كتحرير رقبة في الظهار مطلقة
مع تقييدها في القتل بالايمان .
( الرابع ) أن يتحد السبب ويختلف الحكم ، ففي الثبوت مثل " فامسحوا
بوجوهكم وأيديكم منه " ( 2 ) مع قوله تعالى في آية الوضوء " وأيديكم إلى
المرافق " ( 3 ) ، فان السبب فيهما واحد وهو التطهير للصلاة بعد الحدث والحكم
مختلف بالغسل في أحدهما والمسح في الاخر .
قاعدة :
التأويل إنما يكون في الظواهر دون النصوص ، ولا يقال " تأويل " لبيان
المجمل ، كالمشترك إذا حمل على أحد معنييه بقرينة .
وللتأويل مراتب ، أعلاها ما كان اللفظ محتملا له ويكثر دخوله في الكلام ،
ويليه ما يكون احتماله فيه بعد لكن يقوم قرينة يقتضي ذلك ، فان زاد البعد أشكل
القبول والرد من جهة القرينة قوة وضعفا ، وأبعده مالا يحتمله ولا يقوم عليه
قرينة فيرد .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري باب بيع الذهب من أبواب البيوع .
( 2 ) سورة المائدة : 6 .
( 3 ) سورة المائدة : 6 .