تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
عليه وآله وسلم " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 1 ) . وهذا البحث مطرد في كل بيع فاسد ، أعني تلفه في زمن الخيار . ويرد أيضا فيما إذا فسخ البائع أو المشتري في زمن الخيار ، [ فإن كان الفاسخ البائع فمن مال المشتري ويحتمل عدمه ، وإن كان الفاسخ المشتري في الخيار ] ( 2 ) المشترك فالضمان أقوى . وفي الخيار المختص به وجهان . ولو قال " وهبتك بألف " فهل يكون هبة بعوض أو بيعا ؟ الظاهر الأول ، والفائدة ثبوت خيار المجلس والشفعة وخيار الثلاثة في الحيوان ، وخيار التأخير عند عدم الاقباض ان جعلناه بيعا لا هبة . ولا يلزم على كونه هبة دفع العوض وان تفرقا من المجلس ، ويلزم على تقدير البيع . وكذا القبض في المجلس لو كانا نقدين ، وجريان الربا لو حصل التفاوت ، اما خيار الغبن فيقطع بثبوته على تقدير البيع ويشكل على تقدير الهبة . ولو عقد السلم بلفظ الشراء صح عندنا ، ويجري عليه أحكام السلم إن كان المورد غير عام الوجود عند العقد ، ولو كان موجودا فالأقرب انعقاده بيعا بناءا على جواز بيع عين موصوفة بغير أجل ان قلنا باشتراط الأجل في السلف ، وان منعنا بيع مثل هذا وقلنا باشتراط الأجل في السلم وعري عنه بطل العقد من أصله . ولو لم يشترط الأجل في السلم مع عموم الوجود ففي انعقاده بيعا نظرا إلى لفظه أو سلما نظرا إلى قصد المتعاقدين وجهان ، فعلى الأول هل يجب قبض أحد العوضين في المجلس ؟ الأقرب نعم ، ليخرج عن بيع الدين بالدين ، ولو قلنا هو سلم وجب قبض الثمن فيه . والحق بناءا على عدم اشتراط الأجل في السلم
هامش
( 1 ) الجامع الصغير : 61 نقلا عن مسند أحمد . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في ص .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 95 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري