عليه وآله وسلم " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 1 ) .
وهذا البحث مطرد في كل بيع فاسد ، أعني تلفه في زمن الخيار . ويرد
أيضا فيما إذا فسخ البائع أو المشتري في زمن الخيار ، [ فإن كان الفاسخ البائع
فمن مال المشتري ويحتمل عدمه ، وإن كان الفاسخ المشتري في الخيار ] ( 2 )
المشترك فالضمان أقوى . وفي الخيار المختص به وجهان .
ولو قال " وهبتك بألف " فهل يكون هبة بعوض أو بيعا ؟ الظاهر الأول ،
والفائدة ثبوت خيار المجلس والشفعة وخيار الثلاثة في الحيوان ، وخيار التأخير
عند عدم الاقباض ان جعلناه بيعا لا هبة . ولا يلزم على كونه هبة دفع العوض وان
تفرقا من المجلس ، ويلزم على تقدير البيع . وكذا القبض في المجلس لو كانا
نقدين ، وجريان الربا لو حصل التفاوت ، اما خيار الغبن فيقطع بثبوته على تقدير
البيع ويشكل على تقدير الهبة .
ولو عقد السلم بلفظ الشراء صح عندنا ، ويجري عليه أحكام السلم إن كان
المورد غير عام الوجود عند العقد ، ولو كان موجودا فالأقرب انعقاده بيعا بناءا
على جواز بيع عين موصوفة بغير أجل ان قلنا باشتراط الأجل في السلف ، وان
منعنا بيع مثل هذا وقلنا باشتراط الأجل في السلم وعري عنه بطل العقد من أصله .
ولو لم يشترط الأجل في السلم مع عموم الوجود ففي انعقاده بيعا نظرا إلى
لفظه أو سلما نظرا إلى قصد المتعاقدين وجهان ، فعلى الأول هل يجب قبض أحد
العوضين في المجلس ؟ الأقرب نعم ، ليخرج عن بيع الدين بالدين ، ولو قلنا
هو سلم وجب قبض الثمن فيه . والحق بناءا على عدم اشتراط الأجل في السلم
هامش
( 1 ) الجامع الصغير : 61 نقلا عن مسند أحمد .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ص .