وقضى عليه السلام في امرأة ركبت عنق أخرى فجاءت أخرى فقرصت المركوبة
فقمصت فوقعت الراكبة فاندق عنقها : أن على القارصة ثلث الدية ، وعلى
المركوبة الثلث وأسقط الثلث ، لأن الراكبة كانت لاعبة ولم تكن مستأجرة ، ولو
كانت كذلك لوجبت الدية عليهما كاملة . ( 1 )
واعلم أن في ذهاب العقل الدية كاملة بلا خلاف .
وفي شعر الرأس واللحية إذا لم ينبت الدية كاملة ، فإن نبت كان في شعر
رأس الرجل أو لحيته عشر الدية ، وفي شعر المرأة مهر مثلها ، بدليل إجماع الطائفة .
وفي قلع العينين أو ذهاب ضوئهما الدية كاملة ، وفي إحداهما نصف الدية
بلا خلاف ، ويعتبر بالفتح في عين الشمس ، فإن أطرق حكم بالسلامة ، وإن لم
يطرق حكم بذهاب النور .
وفي قلع عين الأعور - إذا كان عوره خلقة أو بآفة من قبل الله تعالى - الدية
كاملة ، بدليل إجماع الطائفة ، فإن كان عوره بغير ما ذكرناه فنصف الدية .
وفي بعض البصر بحساب ما ذكرناه ، وتقاس إحدى العينين بالأخرى بلا
خلاف ، والعينان بعيني من هو من أبناء سنه عندنا ، ويعتبر مدى ما يبصر بها
من أربع جهات ، فإن استوى ذلك صدق ، وإن اختلف كذب بلا خلاف .
وفي شفر العين الأعلى ثلث ديتها ، وفي الأسفل نصف ديتها ، والعين العمياء
إذا كانت واقفة ( 2 ) ففي خسفها ثلث ديتها ، وفي طبقها إذا كانت مفتوحة أو
ذهاب سوادها ، ربع ديتها .
هامش
1 - الوسائل : 19 ، ب 7 من أبواب موجبات الضمان ح 2 ومستدرك الوسائل : 18 ، ب 7 من أبواب
موجبات الضمان أحاديث الباب باختلاف قليل . وفي هامش الوسائل : القرص - بالصاد المهملة -
: أخذ الجلد بين الإصبعين ويقال بالفارسية : " نيشكون " .
2 - في " س " : واقعة .