كحدث الطريق وما دون الموضحة .
ودية رقيق المسلمين قيمته ، ما لم يتجاوز قيمة العبد دية الحر المسلم ، وقيمة
الأمة دية الحرة ، فإن تجاوزت ذلك ردت إليه .
ودية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم ، بدليل إجماع الطائفة
وأيضا فالأصل براءة الذمة ، وشغلها بما زاد على ذلك يفتقر إلى دليل ، ودية
رقيقهم قيمته ما لم يتجاوز قيمة العبد دية الحر الذمي ، وقيمة الأمة دية الحرة
الذمية ، فإن تجاوزت ذلك فترد إليها ، بدليل الإجماع المشار إليه .
ودية المرأة نصف دية الرجل ، بلا خلاف إلا من " ابن علية " ( 1 ) و " الأصم "
فإنهما قالا : هما سواء ( 2 ) ، ويحتج عليهما بما روي من طرقهم من قوله عليه السلام : دية
المرأة على النصف من دية الرجل . ( 3 )
ويجب على القاتل في الحرم أو في شهر حرام دية وثلث .
ومن أخرج غيره من منزله ليلا ، ضمن ديته في ماله حتى يرده ، أو يقيم البينة
بسلامته أو براءته من هلاكه ، وكذا حكم الظئر مع الصبي الذي تحضنه .
وإذا وجد صبي في بئر لقوم وكانوا متهمين على أهله ، فعليهم الدية ، وإن
كانوا مأمونين فلا شئ عليهم ، والقتيل إذا وجد في قرية ، ولم يعرف من قتله ،
فديته على أهلها ، فإن وجد بين القريتين ، فالدية على أهل الأقرب إليه منهما ، فإن
كان وسطا فالدية نصفان ، وحكم القبيلة والمحلة والدرب والدار حكم القرية .
ودية كل قتيل لا يعرف قاتله ولا يمكن إضافته إلى أحد ، على بيت المال ،
هامش
1 - هو إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، وعلية أمه ، مات سنة 193 ه ، تهذيب التهذيب : 1 / 241 .
2 - لاحظ المغني لابن قدامة والشرح الكبير : 9 / 532 كتاب الديات والبحر الزخار : 5 / 275 .
3 - سنن البيهقي : 8 / 95 كتاب الديات والتاج الجامع للأصول : 3 / 11 وكنز العمال : 15 / 57
برقم 40071 والبحر الزخار : 5 / 275 .