كقتيل الزحام ، والموجود بالأرض التي لا مالك لها ، كالبراري والجبال ، كل ذلك
بطريق إجماع الطائفة .
ومن عزل عن زوجته الحرة بغير إذنها ، لزمه لها دية النطفة عشرة دنانير ، وإن
كان ذلك بإفزاع غيره ، فالدية لهما عليه .
ومن جنى على امرأة فألقت نطفة ، فعليه في ماله ديتها عشرون دينارا ، وإن
ألقت علقة ، وهي قطعة دم كالمحجمة ، فأربعون دينارا ، وإن ألقت مضغة ، وهي
بضعة من لحم ، فستون دينارا ، وإن ألقت عظما ، وهو أن يصير في المضغة سبع
عقد ، فثمانون دينارا ، وإن ألقت جنينا كامل الصورة فمائة دينار ( 1 ) وإن ألقته حيا
ثم مات ، لزم فيه دية كاملة ، وإن مات الجنين في الجوف ففيه نصف الدية ، وتجب
الدية للأم خاصة إن كان الزوج هو الجاني ، وتجب للزوج خاصة إن كانت الجانية
هي .
وإذا كان للحمل حكم الرقيق أو أهل الذمة ففيه بحساب دياتهم .
وفي قطع رأس الميت عشر ديته ، وفي قطع أعضائه بحساب ذلك ، ولا
يورث ذلك ، بل يتصدق به عنه ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه .
وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في ستة غلمان كانوا يسبحون ، فغرق أحدهم فشهد
منهم ثلاثة على اثنين بتغريقه ، وشهد الاثنان على الثلاثة بذلك : أن على الاثنين
ثلاثة أخماس الدية ، وعلى الثلاث خمسا الدية . ( 2 )
وقضى عليه السلام في أربعة تباعجوا بالسكاكين فمات اثنان وبقي اثنان : أن على
الباقين دية المقتولين يقاصان منهما بأرش جراحهما . ( 3 )
هامش
1 - كذا في الأصل و " س " ولكن في " ج " : فإن وضعته كامل الخلقة ولم تلجه الروح فمائة دينار .
2 - لاحظ الوسائل : 19 ، ب 2 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
3 - الوسائل : 19 ، ب 1 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .