أيضا . ( 1 )
وإذا قامت البينة بالقتل على إنسان ، وأقر آخر بذلك القتل ، وبرأ المشهود
عليه منه ، فأوليائه مخيرون بين قبول الدية منهما نصفين ، وبين قتلهما ، ورد نصف
ديته على ورثة المشهود عليه ، دون المقر ، ولا شئ لورثته على المشهود عليه ، وإذا لم
يبرء المقر المشهود عليه ، كانا شريكين في القتل ، متساويين فيما يقتضيه .
وإذا أقر إنسان بقتل يوجب القود ، وأقر آخر بذلك القتل خطأ ، كان ولي
الدم بالخيار بين قتل المقر بالعمد ، ولا شئ لهم على الآخر ، وبين أخذ الدية منهما
نصفين ، والقود على المباشر للقتل ، دون الآمر به أو المكره عليه ، كل ذلك بدليل
الإجماع المشار إليه ، وقد روي : أن الآمر إن كان سيد العبد ، وكان معتادا لذلك ،
قتل السيد وخلد العبد [ في ] ( 2 ) الحبس ، وإن كان نادرا ، قتل العبد ، وخلد السيد
[ في ] ( 3 ) الحبس . ( 4 )
وإذا اجتمع ثلاثة في قتل ، فأمسك أحدهم ، وضرب الآخر ، وكان الثالث
عينا لهم ، قتل القاتل ، وخلد الممسك [ في ] ( 5 ) الحبس ، وسملت عين الرقيب ،
بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف لما رووه من قوله عليه السلام : يقتل القاتل
ويصبر الصابر ( 6 ) ، قال أبو عبيدة ( 7 ) : معناه يحبس الحابس .
وإذا قتل السيد عبده ، بالغ السلطان في تأديبه ، وأغرمه قيمته ، وتصدق بها ،
فإن كان معتادا لقتل الرقيق ، مقرا عليه ، قتل لفساده في الأرض - لا على وجه
القصاص - وكذا لو كان معتادا لقتل أهل الذمة .
ولا يستقيد إلا سلطان الإسلام ، أو من يأذن له في ذلك ، وهو ولي من ليس
هامش
1 - لاحظ في الوقوف على الأقوال المختلف : 791 من الطبع القديم .
2 - ما بين المعقوفات موجود في " ج " .
3 - ما بين المعقوفات موجود في " ج " .
4 - لاحظ الكافي للحلبي : 387 .
5 - ما بين المعقوفات موجود في " ج " .
6 - سنن الدارقطني : 3 / 140 برقم 175 .
7 - كذا في النسخ التي بأيدينا ، والظاهر أن الصحيح " أبو عبيد " ، تقدمت ترجمته ص 339 .